يا مليحَ الوَصْفِ هَلاَّ تَجَمُّلَا
قلْ لي ما لي أراكَ تَغِيبُ عني مُثْقَلَا
أتَراني هائماً مُتَغَلْغِلا؟
مُعلِّلي بالوصال!
كُفَّ عني طَرْفَكَ المُهَذَّبَا
إني شهيدُ عينيكِ والفؤادُ ليسَ بصابِر
أرجو وصالاً جميلاً كَثَغْرِكِ الغَامِر
وتراني كلما مررتُ ببابِكُمْ
وَقَفْتُ على العَتَبَاتِ أشكو عِلَّتي
نجومُ الكرى والكواكبُ تشهدُ لي،
ونارٌ تُوقِّدُ في سرمدِ الليلِ صبوتي
ما لي أَهِيمُ في الفَلَاة مُتَيَّمَا
بِعشقِ المليحةِ أنظُمُ أشعاري تَرَنُّمَا
وشكوتُ للأدواء دمعة محجري
من داءِ وجدك، لستُ للدواء بمُشتَر
أرأيتمُ ميتًا للظى المنون يشتهي؟
كلما مرَّ بي طيفُها أو رحل.
وَغَدَوْتُ كَطِفْلٍ يَتِيمٍ يَرْتَجِي،
وَإِنْ سَمِعْتِ يَوْمَاً مَا قد كَتَبْتُ لَكِ،
فَاعْلَمِي أَنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ بتُّ أَرْتَقِي.
ما بال هذا الهوى قد أهوى بي
وعصف بأنوائي
وتركني أكابر لسعات الليالي الباردة!