امزج رحيق نفسك مع النقاء، سوادك مع البياض. قوتك تارة وهذيانك تارة أخرى… جنون! غرور! اخرج من عقلي! هل أنت مجنون؟ أشعر بدوار… قلبي يؤلمني! هوس… ظلام حالك… سحاب حائم. من أنت؟ اخرج من عقلي، تشوشني! لا أعرفني حين تكون موجودًا.
مرحبًا يا أنا، كيف الحال؟ هل تسأل حالنا عني؟ وأنا هوسك… هذا أنا! ذلك الصوت الذي تسمعه هو وجه نفسك الخفية… سوادها القاتم الذي تخفيه عن الناس. كبرياء ونرجسية، وجه شرير بطريقة مخيفة جدًا لدرجة أنك إذا رأيتنا في المرآة جهلت من تكون.
لا تخف! ضع القناع على الطاولة… لا أحد معنا غيري أنا وأنت. اسمح لي بالخروج، بالتنفس قليلًا، وفك عني القيود، رجاءً. أنا مسكين، فقط أريد بعضًا من الحرية. أريد أن أدخن سيجارة عند نافذة الغرفة. أعدك أني لن أقحمك في أي مشكلة، صغيرة كانت أو كبيرة.
أنا خائف جدًا حين أفك قيودك من تهورك! أنت جد خطير، أنت شيطان! لست إنسانًا، لست أنا. أنا بياض، أنا هادئ. أنا شخص يحب أن يتأمل هذا الكون بمكنوناته… إنما أنت تريد قتل الزهور وحرق الأعشاب! أنت تحب الخراب، وأنا أحب الإعمار. أنت فقط صوت شيطاني في داخلي… لن أسمح لك أن تتحكم بي. اجلس بين قيودك وابكِ حظك التعس… لأنني شخص لن يرضخ لتمثيليتك الحقيرة هذه.