في بيئة العمل، يحتدّ التنافس بين كتاب المحتوى، وهو أمر محفز للتجويد والتميز، لكنَّ كائناً ما يتولى الإشراف على المجموعة، يظلّ يستهدف نتاجك مهما غيرت وبدّلت، ولديه صلاحية تطويقك مهما كنت طيِّعا تستجيب لاستفزازاته وتتماشى معها.
ذات مرة، طلب من المجموعة كتابة مقال إبداعي عن مميزات المدير الناجح، فكتب الجميع بحذر؛ حتى لا يقعوا في المحذور بمحتوى المقال، غير أنّي كنتُ واضحاُ، وكان جُلُّ ما سردته من المميزات لا يتوفر فيه، وأبرزها، أنَّ عليه ألاَّ يحاصر الإبداع بإجبار صاحبه على السير في نمط واحد، لمجرد أنه لا يجيد تقييم سواه! وحينها اشتاط حنقاً وشعر بأنّّ كلّّ كلمة في المقال كانت تعنيه، فمضى يضيق الخناق أكثر فأكثر، ما اضطرني إلى مغادرة المكان، والاكتفاء بالعمل حرّاَ خارج قيود الاستهداف غير الموضوعي لكل نص أكتبه..
والنتيجة، أني وجدت العمل خارج قبضة التعنت يزيد من فرص حضورك، ويوسع انتشارك، ويتيح لك التنوع.
فما عليك سوى الاستمرار في تطوير أدوات الكتابة لديك، والاطلاع على مختلف التجارب، لتحلق بأسلوبك في جو الكتابة الفسيح.
ماذا عن تجاربكم أنتم؟
كان لي تجربة سابقة مشابهة.. تحملت الموضوع ما يقارب السنة.. ثم أعلنتها صراحة: أنا سأكمل معكم بقية الشهر ثم أستقيل..
صدقاً لم أندم بعدها يوماً واحداً، ولا حتى لحظة واحدة والحمد لله.